لِي: "مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟، أَلْحَمٌ ذِي؟" , قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبِي، فَقَالَ لِي: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ شَيْئًا؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ لِي: "مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟، أَلْحَمٌ ذِي؟" , قَالَ: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَكُونَ اشْتَهَى، فَأَمَرَ بِشَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ فَذُبِحَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي: "مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟" , فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "جَزَى اللهُ الْأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا، وَلَا سِيَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو بْنِ حَرَامٍ، وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ" ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ - رضي الله عنه - (خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ - رضي الله عنه -) (رَفِيعَ الصَّوْتِ) (وَكَانَ خَطِيبَ الْأَنْصَار، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ , وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ , أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} (٣) (قَالَ ثَابِتٌ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ , وَجَلَسَ فِي أَهْلِهِ حَزِينًا) (وَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) ( "فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (فَسَأَلَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، مَا شَأنُ ثَابِتٍ؟، اشْتَكَى؟" , فَقَالَ سَعْدٌ: إِنَّهُ لَجَارِي، وَمَا عَلِمْتُ لَهُ بِشَكْوَى، قَالَ: فَأَتَاهُ سَعْدٌ) (فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا شَأنُكَ؟) ( "تَفَقَّدَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" ) (فَقَالَ: شَرٌّ) (أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية , وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْفَعِكُمْ صَوْتًا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (وَأَجْهَرُ بِالْقَوْلِ) (فَقَدْ حَبِطَ عَمَلِي , فَأَنَا مِنَ أَهْلِ النَّارِ) (فَأَتَى سَعْدٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ" ) (قَالَ أَنَسٌ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ كَانَ فِينَا بَعْضُ الِانْكِشَافِ) (فَأَتَيْتُ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخِذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ فَقُلْتُ: يَا عَمِّ , مَا يَحْبِسُكَ أَنْ لَا تَجِيءَ؟ , قَالَ: الْآنَ يَا ابْنَ أَخِي) (فَجَاءَ وَقَدْ تَحَنَّطَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ) (فَقَالَ: مَا هَكَذَا كُنَّا نَفْعَلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِئْسَمَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ (٢١) (فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ) .