لا تجد لك علينا نصيرا) (الاسراء: ٧٣ - ٧٥) . فما زال مغموما مهموما حتى نزلت عليه: (وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى القى الشيطان في امنيته فينسغ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم) (الحج: ٥٢) . قال: فسمع من كان بأرض الحبشة من المهاجرين أن أهل مكة قد أسلموا كلهم، فرجعوا إلى عشائرهم وقالوا: هم أحب الينا، فوجدوا القوم قد ارتكسوا حين نسخ الله ما ألقى الشيطان (١) . ٢ - وأخرجها أكثر تفصيلا عن محمد بن كعب القرظي وحده، قال: لما رأى رسول الله (ص) تولي قومه عنه، وشق عليه ما يرى من مباعدتهم ما جاءهم به من عند الله، تمنى في نفسه أن يأتيه من الله ما يقارب بينه وبين قومه، وكان يسره مع حبه وحرصه عليهم أن يلين له بعض ما غلظ عليه من أمرهم، حتى حدث بذلك نفسه وتمناه وأحبه، فانزل الله: (والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى) فلهم انتهى إلى قول الله: (أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الاخرى) ألقى الشيطان على لسانه - لما كان يحدث به نفسه ويتمنى ان يأتي به قومه: " تلك، لغرانيق العلى وإن