الطبري في ٥ / ٦٦. "وفي هذه السنة أعني سنة ثلاثين كان أكثرها، فأما العاذرون معاوية في ذلك فإنهم ذكروا في ذلك قصة كتب إلي بها السري يذكر أن شعيبا حدثه عن عطية عن يزيد الفقعسي قال: لما ورد" ابن السوداء "الشام لقي أبا ذر فقال: يا أبا ذر. ألا تعجب إلى معاوية... الحديث، ثم أورد قصة" عبد الله بن سبأ "الذي لقبه سيف ب" ابن السوداء "وقد بحثنا فيها وبينا زيفها في كتابنا" عبد الله بن سبأ المدخل "فراجعه، وأشرنا إلى ذلك في ص ٢٧٨ ٢٧٢ من هذا الكتاب. واقتدى بالطبري من جاء بعده من المؤرخين فقد قال ابن الاثير في ٣ / ٤٣ من تاريخه:" وفي هذه السنة كان ما وحمله إلى المدينة من الشام بغير وطاء، ونفيه من المدينة على الوجه الشنيع لا يصح النقل به، ولو صح لكان ينبغي أن يعتذر عن عثمان، فان للامام أن يؤدب رعيته، وغير ذلك من الاعذار، لا أن يجعل ذلك سببا للطعن عليه. كرهت ذكرها، وأما العاذرون فإنهم قالوا.. "الحديث. ثم أورد قصة" ابن سبأ "وكذلك فعل ابن كثير، وابن خلدون، وغيرهما. وإذا رجعنا إلى كلام الطبري هاهنا عرفنا أنه لم يترك الامور الكثيرة لعدم صحتها، بل لكرهه ذكرها. ورجح ذكر ما رواه العاذرون معاوية والتي وصفها بانها" قصة " لما وجد فيها عذرا لمعاوية. وكذلك فعل ابن الاثير، فانه بعدما لمح إلى الامور الكثيرة التي ذكروها في قصة أبي ذر لم يضعف سندها وإنما رأى أنه لا يصح النقل بها، لما في نقلها من عيب على السلطة. ولكننا اليوم لسنا بصدد العيب على أحد، كما لا نبحث عن عذر الاشخاص، وانما نبحث عن واقع الحوادث التاريخية بغية العلم