عبد الرحمن بن الاسود: فلم يزل حتى جاء رسول عثمان إئتني، فقال علي بصوت مرتفع عال مغضب: قل له: ما أنا بداخل عليك ولا عائد. قال: فانصرف الرسول، فلقيت عثمان بعد ذلك بليلتين جائيا فسألت "ناتلا" غلامه: من أين جاء أمير المؤمنين ؟ فقال: كان عند علي، فقال عبد الرحمن بن الاسود: فغدوت فجلست مع علي (ع) فقال لي: جاءني عثمان بارحة فجعل يقول: إني غير عائد إني فاعل، قال: فقلت له: بعدما تكلمت به على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وأعطيت من نفسك، ثم دخلت بيتك، وخرج مروان إلى الناس فشتمهم على بابك ويؤذيهم ؟ قال: فرجع وهو يقول: قطعت رحمي وخذلتني وجرأت الناس علي، فقلت: والله إني لاذب الناس عنك، ولكني كلما جئتك بهنة أظنها لك رضى جاء بأخرى فسمعت قول مروان علي واستدخلت مروان. قال: ثم انصرف إلى بيته فلم أزل أرى عليا منكبا عنه لا يفعل ما كان يفعل.. الحديث. أخرج الطبري (٩٥) بسنده إلى عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: لما حصر عثمان الحصر الآخر قال عكرمة: فقلت لابن عباس: أو كانا حصرين ؟ فقال ابن عباس: نعم الحصر الاول حصر اثنتي عشرة وقدم