مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ , إِلَّا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا" (بز) , وَعَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ - رضي الله عنه - أُتِيَ حُذَيْفَةُ - رضي الله عنه - فَقِيلَ: "يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، قُتِلَ هَذَا الرَّجُلُ , وَاخْتَلَفَ النَّاسُ , فَمَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: أَسْنِدُونِي , فَأَسْنَدُوهُ إِلَى صَدْرِ رَجُلٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: أَبُو الْيَقْظَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ , أَبُو الْيَقْظَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ , لَا يَدَعُهَا حَتَّى يَمُوتَ , أَوْ يَمَسَّهُ الْهَرَمُ" (ك) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ بِصِفِّينَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ وَهو يُنَادِي: أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ، وَزُوِّجَتِ الْحُورُ الْعَيْنُ، الْيَوْمَ نَلْقَى حَبِيبَنَا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - "عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ آخِرَ زَادَكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ" (حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ - رضي الله عنهما - دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ , وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" , فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَزِعًا يُرَجِّعُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأنُكَ؟ , قَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ قُتِلَ عَمَّارٌ , فَمَاذَا؟ فَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" , فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: لَا تَزَالُ تَأتِينَا بِهَنَةٍ أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ , إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ , جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا. (حم) , وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْعَنْزِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - إِذْ جَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأسِ عَمَّارٍ - رضي الله عنه - يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عمرو - رضي الله عنهما لِيَطِبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْسًا لِصَاحِبِهِ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" , فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: فَمَا بَالُكَ مَعَنَا؟ , فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي: "أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا , وَلَا تَعْصِهِ" , فَأَنَا مَعَكُمْ , وَلَسْتُ أُقَاتِلُ. (حم) , وَعَنْ أَبِي الْغَادِيَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ - رضي الله عنه - فَأُخْبِرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنَّ قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ فِي النَّارِ" , فَقِيلَ لِعَمْرٍو: فَإِنَّكَ هُوَ ذَا تُقَاتِلُهُ , قَالَ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ" مَنَاقِبُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ - رضي الله عنه - (خ) , وَعَنْ قَيْسٍ قَالَ: (سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ - رضي الله عنه - فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - لَمُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ) (أَنَا وَأُخْتُهُ) (قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ) . (ت د حم) , وَعَنْ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: (كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ) (الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه -) (فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ , وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ , فَجَاءَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ - رضي الله عنه - فَرَحَّبَ بِهِ الْمُغِيرَةُ وَحَيَّاهُ) (وَأَجْلَسَهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ عَلَى السَّرِيرِ , فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ) (يُقَالُ لَهُ: قَيْسُ بْنُ عَلْقَمَةَ) (فَاسْتَقْبَلَ الْمُغِيرَةَ , فَسَبَّ , وَسَبَّ , فَقَالَ سَعِيدٌ: مَنْ يَسُبُّ هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ , فَقَالَ: يَسُبُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ) (فَقَالَ سَعِيدٌ: أَلَا أَرَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَبُّونَ عِنْدَكَ , ثُمَّ لَا تُنْكِرُ وَلَا تُغَيِّرُ؟ , لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ - وَإِنِّي لَغَنِيٌّ أَنْ أَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ فَيَسْأَلَنِي عَنْهُ غَدًا إِذَا لَقِيتُهُ: ") (عَشَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ:) (أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ , وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ) (وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ , وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي الْجَنَّةِ , وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ) (وَأَبُو عُبَيْدَةَ فِي الْجَنَّةِ" , قَالَ: فَعَدَّ هَؤُلَاءِ التِّسْعَةَ , وَسَكَتَ عَنْ الْعَاشِرِ) (فَضَجَّ أَهْلُ الْمَسْجِدِ يُنَاشِدُونَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ) (نَنْشُدُكَ اللهَ مَنْ الْعَاشِرُ؟، فَقَالَ: نَشَدْتُمُونِي بِاللهِ) ( "سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ) (فِي الْجَنَّةِ" )