الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط- أخرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط- أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
له: أرأيتم إن اغتسلت

إذا التقى الختانان اغتسل. أخرجه الطحاوي من حديث أسد، عن حماد. وروى مسلم في "الصحيح" من حديث حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: اختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا من الدفق أو الماء، وقال المهاجرون: بل إذا خالط فقد وجب الغسل. قال: قال أبو موسى: فأنا أشفيكم [من] ذلك، فقمت، فاستأذنت على عائشة رضي الله عنها، فأذن لي، فقلت لها: يا أماه – أو يا أم المؤمنين -! إني أريد أن أسلك عن شيء، وأنا أستحييك، فقالت: لا تستحيي أن تسألني عما كنت سائلا عنه أمك التي ولدتك، فأنا أمك. قلت: فما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان، فقد وجب الغسل" . أخرجه عن محمد بن المثنى، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن هشام بن حسان، وعن محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى – قال: "وهذا حديثه" –، قال: حدثنا هشام، عن حميد بن هلال، قال: ولا أعلمه إلا عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه وهذا لفظه فيه رائحة الشك، وهو الذي جعل مسلم الحديث له، فاحتجنا إلى أن ننظر رواية الأنصاري التي لا شك فيها، هل تختلف مع هذه فيما يضر أم لا؟ فوجدنا الحافظ أبا عوانة يعقوب بن إسحاق قد أخرجها في "صحيحه" ، وأخرجها الحافظ أبو نعيم من حديث محمد بن عبد [الله] الأنصاري بغير شك، ولفظه: عن أبي موسى قال: كنت في بيت، فذكروا ما يوجب الغسل، فأتيت عائشة فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم اجتهد، فقد وجب الغسل" . وروى مسلم من حديث ابن وهب قال: أخبرني عياض بن عبد الله، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن أم كلثوم، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل، هل عليهما الغسل؟ - وعائشة رضي الله عنها جالسة –، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إني لأفعل ذلك أنا وهذه فنغتسل" . "أم كلثوم" هذه: ابنة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وأخت عائشة، وهي التي قال فيها أبو بكر الصديق رضي الله عنه "ذو بطن [بنت] خارجة" . وفي هذا الإسناد ملحة من ملح الأسانيد، وهي رواية الصحابي عن التابعي، فإن جابرا هو الصحابي المشهور، وأم كلثوم تابعية. وروى الترمذي رحمه الله من حديث الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا. ورواه الترمذي أيضا من حديث وكيع عن سفيان، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة رضي الله [عنها] قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل" . قال أبو عيسى: "حديث عائشة حديث حسن صحيح. وقد روي هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه: "إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل" . واعلم أنه قد اشتهر بين الفقهاء الاستدلال بهذا الحديث بصيغة: "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ". وفي رواية ابن ماجه عن عبد الرحمن بن إبراهيم، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي في هذا الحديث يسنده إلى عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:" إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا "، إلا أن هذا موقوف على عائشة رضي الله عنها في هذه اللفظة، وقد تقدم ذكره مرفوعا من رواية سعيد بن أبي عروبة من جهة البيهقي. وفي" مسند عبد الله بن وهب" رواية أبي موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي من رواية أبي عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي، أنا يونس ومحمد – هو ابن عبد الحكم – قالا: أنا ابن وهب، أخبرني الحارث بن نبهان، عن محمد بن عبيد الله، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل: ما يوجب الغسل؟ فقال: "إذا التقى [الختانان] وغابت الحشفة وجب الغسل، أنزل أو لم ينزل" . ففي هذا تعليق الحكم بغيبوبة الحشفة، وهو غريب في الروا ية. وروى مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ما يوجب الغسل؟ فقالت: هل تدري ما مثلك يا أبا سلمة! مثل الفروج يسمع الديكة تصرخ فيصرخ معها، إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. ومالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول: "إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل" . وذكر البيهقي عن يحيى بن بكير قال: وحدثني الدراوردي، عن جعفر، عن أبيه: أن عليا رضي الله عنه كان يقول: "ما أوجب الحد أوجب الغسل" . قلت: وهذا منقطع. وروى الحافظ أبو جعفر الطحاوي من حديث عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حيية، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه قال: إني لجالس عند عمر بن الخطاب، إذ جاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين! هذا زيد بن ثابت يفتي الناس في الغسل من الجنابة برأيه، فقال عمر: اعجل علي به، فجاءه زيد، فقال عمر: قد بلغ من أمرك أن تفتي الناس في الغسل من الجنابة برأيك في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال له زيد: أم والله يا أمير المؤمنين! ما أفتيت برأيي، ولكني سمعت من أعمامي شيئا فقلت به. فقال: من أي أعمامك؟ فقال: من أبي بن كعب وأبي أيوب ورفاعة بن رافع، فالتفت إلي عمر فقال: ما يقول هذا الفتى؟ قال: قلت: إنا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا نغتسل. قال: أفسألتم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقلت لا. فقال: علي بالناس. فاتفق الناس أن الماء لا يكون إلا من الماء، إلا ما كان من علي ومعاذ بن جبل، فقالا: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، فقال: يا أمير المؤمنين! لا أجد أحدا أعلم بهذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه، فأرسل إلى حفصة، فقالت: لا علم لي، فأرسل إلى عائشة رضي الله عنها، فقالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، فتحطم عمر، وقال: لئن أخبرت بأحد يفعله ثم لا يغتسل لأنهكنه عقوبة. رواه عن ابن أبي داود، عن عياش بن الوليد الرقام، عن عبد الأعلى. وروى هذه القصة من حديث عبد الأعلى أيضا أبو بكر محمد بن هارون الروياني في "مسنده" باختلاف في بعض الإسناد والمتن، وفيه: فجاء زيد، فلما رآه عمر قال: أي عدي نفسه! قد بلغت أن يفتي الناس برأيك؟ وفيه: قد كنا نفعل ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يأتنا من الله تحريم، ولم يكن من رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي. قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم ذلك؟ قال: لا أدري فأمر عمر رضي الله عنه بجمع المهاجرين والأنصار، فشاورهم، وفيه: فقال عمر رضي الله عنه هذا وأنتم أصحاب بدر قد اختلفتم؟ فمن بعدكم أشد اختلافا. قال علي: يا أمير المؤمنين! إنه ليس أحد أعلم بهذا من شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه، وفيه: فقال عمر رضي الله عنه لا أسمع برجل فعل ذلك إلا أوجعته ضربا. وهذه القصة رواها ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حيية قال: سمعت عبيد بن رفاعة الأنصاري يقول: كنا في مجلس فيه زيد بن ثابت، فتذاكروا الغسل من الإنزال، فقال زيد: ما على أحدكم إذا جامع فلم ينزل إلا أن يغسل فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة. فقام رجل من أهل المجلس، فأتى عمر، فأخبره بذلك، فقال عمر للرجل: اذهب أنت بنفسك فأتني به، حتى [تكون] أنت الشاهد عليه، فذهب فجاء به – وعند عمر ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم علي بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما –، فقال له عمر: أنت عدي نفسه! تفتي الناس بهذا؟ فقال زيد: أم والله! ما ابتدعته، ولكن سمعته من أعمامي: رفاعة بن رافع، ومن أبي أيوب الأنصاري. فقال عمر رضي الله عنه لمن عنده من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما تقولون؟ فاختلفوا عليه. فقال عمر: يا عباد الله! فمن أسأل بعدكم وأنتم أصحاب بدر الأخيار؟ فقال له علي بن أبي طالب: فأرسل إلى أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه إن كان شيء من ذلك ظهرن عليه، فأرسل إلى حفصة، فسألها فقالت: لا علم لي بذلك، ثم أرسل إلى عائشة، فقالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. فقال: عمر رضي الله عنه عند ذلك: لا أعلم أحدا فعله ثم لم يغتسل إلا جعلته نكالا. أخرجه الطحاوي. ففي هذه الرواية أسقط ذكر أبي عبيد ابن رفاعة. ورواه أيضا عن روح بن الفرج، عن يحيى بن عبد الله بن بكير، عن الليث قال: حدثني معمر بن أبي حيية، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار – كذا رأيت فيه –، قال: تذاكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه الغسل من الجنابة .... :، وفي آخره: فقال عمر رضي الله عنه عند ذلك: لا أسمع أحدا يقول: الماء من الماء إلا جعلته نكالا. قلت: "معمر بن أبي حيية" : بضم الحاء، وبعدها ياءان آخر الحروف مفتوحتان إحداهما مشددة. قال الأمير: "ومن قال فيه:" ابن أبي حبيبة"

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.