٢٦٢٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍإِنَّ مَعْمَرًا شَرِبَ مِنْ الْعِلْمِ بِأَنْفَعَقَالَ أَبِي وَمَاتَ مَعْمَرٌ وَلَهُ ثَمَانٍ وَخَمْسُونَ سَنَةً >٢٦٢٩٢> قوله (شَرِبَ) من العلم (بِأَنْقَعَ) في (النهاية) ومنه حديث ابن جريح أنه ذكر معمر بن راشد، فقال: (إنه لشراب بأنقع) أي: أنه ركب في طلب الحديث كل حزن، وكتب من كل وجه انتهى، وقولهم: شرب بأنقع، مثل يضرب لمن جرب الأمور، ومارسها، وقيل لمن يعاود الأمور المكروهة، وأنقع جمع قلة لنقع، وهو الماء الناقع، والأرض التي يجتمع فيها، وأصله أن الطير الحذر لا يرد المشارع، ولكنه يأتي المنافع، ليشرب منها، وكذلك الرجل الحذر لا يقتحم الأمور، وقيل: هو أن الدليل إذا عرف المياه في الفلوات حذف سلوك الطريق التي تؤدي إليها، كذا في المجمع، أي: فالدليل يترك المشارع خوفًا من أن يكون عليها عدو، ويختار الناقع، والله تعالى أعلم.