٢٦٢٢٧ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَبَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَذَاكَرُ مَا يَكُونُ إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعْتُمْ بِجَبَلٍ زَالَ عَنْ مَكَانِهِ فَصَدِّقُوا وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَجُلٍ تَغَيَّرَ عَنْ خُلُقِهِ فَلَا تُصَدِّقُوا بِهِ وَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى مَا جُبِلَ عَلَيْهِ >٢٦٢٢٧> قوله (فَصَدِّقُوا) أي: فليس بمستبعد كل البعد بل هو في محل أن يصدق به العقلاء بخلاف التغير عن الأخلاق التي جبل عليها الإنسان فإنه بمكان من البعد بحيث يستبعد التصديق به كل البعد، فقوله (فَصَدِّقُوا) كناية عن عدم الاستبعاد وقوله (فَلَا تُصَدِّقُوا) كناية عن الاستبعاد، وليس المطلوب أنه لا يمكن التغير عن الخلق أصلًا كيف وقد وقع التكليف بالأخلاق الحسنة، والحث عليها، وهذا يقتضي أن الأخلاق قد تكون كسبية، وقد اتفق غالب أصحاب الرياضات على إمكان التغير، والله تعالى أعلم.