خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ حِينَ خَلَقَهُ فَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُمْنَى فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً بَيْضَاءَ كَأَنَّهُمْ الذَّرُّ وَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُسْرَى فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً سَوْدَاءَ كَأَنَّهُمْ الْحُمَمُ فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَمِينِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي وَقَالَ لِلَّذِي فِي كَفِّهِ الْيُسْرَى إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي >٢٦٢١٦> قوله (حِينَ خَلَقَهُ) الظاهر أنه متعلق بخلق لإبهام الوقت إشارة إلى أنه لم يتعلق عرض لتعينه، وقيل متعلق: بقوله (فَضَرَبَ كَتِفَهُ) والفاء لا يمنع عن عمل ما بعدها فيما قبلها إذا كان ظرفا، (كَأَنَّهُمْ الذَّرُّ) الظاهر أنه بضم دال مهملة كما وقع كذلك في بعض نسخ (المشكاة) ويؤيده ما وقع في بعض الروايات (كأنهم اللبن) ووقع في كثير من النسخ بفتح الذال المعجمة وهي الصغار من النمل، وقيل النمل الأحمر الصغير، وعلى هذا لايصلح أن يكون بيانًا لـ (بَيْضَاءَ) ولا يقابله. قوله (كَأَنَّهُمْ الْحُمَمُ) مع أن السوق يقتضي المقابلة، والله تعالى أعلم.