أَنَا نَازِلٌ) (فَرُشُّوهَا بِالْمَاءِ" , فَرَشُّوهَا , "ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ , فَضَرَبَهَا ثَلَاثًا فَصَارَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ , فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ شَدَّ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا) (مِنْ الْجُوعِ" ) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيْتِ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي:) (رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَمَصًا شَدِيدًا , فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟) (قَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ فَذَبَحْتُ الْعَنَاقَ , وَطَحَنَتْ الشَّعِيرَ , حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَالْعَجِينُ قَدْ انْكَسَرَ وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الْأَثَافِيِّ قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ) (فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) (طُعَيِّمٌ لِي , فَقُمْ أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ , فَقَالَ: "كَمْ هُوَ؟" , فَذَكَرْتُ لَهُ , فَقَالَ: "كَثِيرٌ طَيِّبٌ , فَقُلْ لَهَا لَا تَنْزِعْ الْبُرْمَةَ وَلَا الْخُبْزَ مِنْ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ) (ثُمَّ صَاحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ , إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُؤْرًا فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ " ) (قَالَ: فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ , فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَتِي قُلْتُ: وَيْحَكِ , جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ) (فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ , "وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْدُمُ النَّاسَ) (فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: ادْخُلُوا وَلَا تَضَاغَطُوا " , فَأَخْرَجْتُ لَهُ عَجِينًا , فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ , ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا , فَبَصَقَ وَبَارَكَ , ثُمَّ قَالَ: ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي , فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ , وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ , وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ , وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ , فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَغْرِفُ) (- وَهُمْ أَلْفٌ - فَأُقْسِمُ بِاللهِ لَقَدْ أَكَلُوا) (حَتَّى شَبِعُوا) (فَتَرَكُوهُ , وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ , وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ) (فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم كُلُوا هَذَا وَأَهْدُوا فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ ") (س) , وَعَنْ رَجُلٍ مَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ , عَرَضَتْ لَهُمْ صَخْرَةٌ حَالَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْحَفْرِ , "فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَخَذَ الْمِعْوَلَ , وَوَضَعَ رِدَاءَهُ نَاحِيَةَ الْخَنْدَقِ وَقَالَ: {تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا , لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} " , فَنَدَرَ ثُلُثُ الْحَجَرِ , وَبَرَقَ مَعَ ضَرْبَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَرْقَةٌ - وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ - رضي الله عنه - قَائِمٌ يَنْظُرُ - "ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِيَةَ وَقَالَ: {تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا , لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} " , فَنَدَرَ الثُّلُثُ الْآخَرُ , وَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ , فَرَآهَا سَلْمَانُ , "ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ وَقَالَ: {تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا , لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} " , فَنَدَرَ الثُّلُثُ الْبَاقِي , "وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذَ رِدَاءَهُ وَجَلَسَ" فَقَالَ سَلْمَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ , رَأَيْتُكَ حِينَ ضَرَبْتَ مَا تَضْرِبُ ضَرْبَةً إِلَّا كَانَتْ مَعَهَا بَرْقَةٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "رَأَيْتَ ذَلِكَ يَا سَلْمَانُ؟" , قَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: "فَإِنِّي حِينَ ضَرَبْتُ الضَّرْبَةَ الْأُولَى رُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ كِسْرَى وَمَا حَوْلَهَا , وَمَدَائِنُ كَثِيرَةٌ حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ" , فَقَالَ لَهُ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَفْتَحَهَا عَلَيْنَا وَيُغَنِّمَنَا دِيَارَهُمْ وَيُخَرِّبَ بِأَيْدِينَا بِلَادَهُمْ , "فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ , قَالَ: ثُمَّ ضَرَبْتُ الضَّرْبَةَ الثَّانِيَةَ , فَرُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ قَيْصَرَ وَمَا حَوْلَهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ" , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَفْتَحَهَا عَلَيْنَا وَيُغَنِّمَنَا دِيَارَهُمْ , وَيُخَرِّبَ بِأَيْدِينَا بِلَادَهُمْ , "فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ , قَالَ: ثُمَّ ضَرَبْتُ الثَّالِثَةَ فَرُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ الْحَبَشَةِ وَمَا حَوْلَهَا مِنْ الْقُرَى حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ: دَعُوا الْحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكُمْ وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ "