أَقِيلُو ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا الْحُدُودَ >٢٤٣٠٠> قوله (أَقِيلُو ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ) قيل: هم الذين لم يظهر منهم ريبة وقيل: هم الذين لا يعرفون وإنما اتفق منهم زلة، والهيئة شكل الشيء، والمراد ذوو الهيئات الحسنة الملازمون لها، ولا ينتقلون من حالة إلى حالة وقيل: المراد أصحاب المروءات والخصال الحميدة، وقيل: ذوو الوجوه من الناس، والعثرات قيل: الصغائر، والاستثناء بقوله: إلا الحدود منقطع وقيل: الذنوب مطلقًا، والمراد بالحدود ما يوجبها من الذنوب، والاستثناء متصل، والخطاب مع الأئمة وغيرهم ممن يستحق المؤاخذة، والتأديب عليها، والحديث قيل: موضوع لوجود عبد الملك في إسناده وهو منكر الحديث ورد بأنه جاء بطريق آخر ضعيف أيضًا فيقوى أحد الطرفين بالآخر فارتفع عن أن يكون متروكًا فضلًا عن الوضع وقيل: بل عبد الملك وثقه ابن حبان وقال النسائي: ليس به بأس فلا ينزل عن درجة الحسن، وقد أخرجه النسائي، وهو لا يخرج منكرًا أو واهيًا فلا يجوز نسبة الوضع إليه، وتمام تحقيقه في (حاشية السيوطي) لأبي داود (وكنت لهم ربائب) جمع ربيبة وهي الغنم التي تكون في البيت وليست بسائبة.