يَا عَائِشَةُ قَوْمُكِ أَسْرَعُ أُمَّتِي بِي لَحَاقًا قَالَتْ فَلَمَّا جَلَسَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ لَقَدْ دَخَلْتَ وَأَنْتَ تَقُولُ كَلَامًا ذَعَرَنِي قَالَ وَمَا هُوَ قَالَتْ تَزْعُمُ أَنَّ قَوْمِي أَسْرَعُ أُمَّتِكَ بِكَ لَحَاقًا قَالَ نَعَمْ قَالَتْ وَمِمَّ ذَاكَ قَالَ تَسْتَحْلِيهِمْ الْمَنَايَا وَتَنَفَّسُ عَلَيْهِمْ أُمَّتُهُمْ قَالَتْ فَقُلْتُ فَكَيْفَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ دَبًى يَأْكُلُ شِدَادُهُ ضِعَافَهُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِمْ السَّاعَةُقَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ فَسَّرَهُ رَجُلٌ هُوَ الْجَنَادِبُ الَّتِي لَمْ تَنْبُتْ أَجْنِحَتُهَا >٢٣٣٧٨> قوله (ذَعَرَنِي) بذال معجمة وعين مهملة، أي: أفزعني. قوله (وَتَنَفَّسُ عَلَيْهِمْ أُمَّتُهُمْ) من النفاسة، أي: تحسدونهم (دَبًى) بفتح الدال مقصور هي صغار الجراد قبل أن يطير، وقيل: نوع يشبه الجراد جمع دباة. >> قوله (قَالَ: لا كَانَ) كأن المراد لم يوح إلي بذلك فالظاهر أنه لا عذاب، وأن قائله كاذب فصار هذا الكلام مقيدًا بالظن، وليس المراد القطع حتى يتوهم الكذب فيه.