مَنْ رَابَطَ يَوْمًا أَوْ لَيْلَةً كَانَ لَهُ كَصِيَامِ شَهْرٍ لِلْقَاعِدِ وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَجْرَى اللَّهُ لَهُ أَجْرَهُ وَالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ أَجْرَ صَلَاتِهِ وَصِيَامِهِ وَنَفَقَتِهِ وَوُقِيَ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ وَأَمِنَ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ >٢٢٦١١> قوله (كَصِيَامِ شَهْرٍ لِلْقَاعِدِ) أي: كأجر صيام شهر للقاعد، أي: غير المصلي يريد كأجر صيام شهر فقط دون أجر صيامه وقيامه (أَجْرَهُ وَالَّذِي) أي: أجر رباطه، وأجر العمل الذي كان يعمل من الصلاة، والصيام (مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ) جمع فاتن كالحكام أو صيغة مبالغة كالعلام. قيل: والمراد به على الثاني الشيطان ونحوه مما يوقع الإنسان في فتنة القبر، أي: عذابه أو ملك العذاب، وعلى الأول المنكر والنكير، أي: أنهما لا يجيئان إليه للسؤال بل يكفي موته مرابطا في سبيل الله شاهدا على صحة إيمانه أو أنهما لا يضرانه، ولا يزعجانه، والله تعالى اعلم.