بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ >٢٢٣١٣> قوله (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِأَبِي مَسْعُودٍ) أو قال أبو مسعود لأبي عبيد الله. قد سبق في مسند الشاميين أنه من حديث أبي مسعود جزمًا. قال السخاوي في (المقاصد الحسنة) : أخرجه الحسن بن سفيان في (مسنده) والطحاوي من جهة الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثني أبو قلابة حدثني أبو عبد الله رفعه بهذا، وسنده صحيح متصل أمن فيه من تدليس الوليد، لكن قد رواه أحمد في (مسنده) من حديث ابن المبارك، أخبرنا الأوزاعي، فجعله على أبي مسعود بدل أبي عبد الله، وأخرجه أبو داود في (سننه) ، وأحمد من طريق وكيع عن الأوزاعي فقال فيه: عن أبي قلابة قال: قال أبو مسعود لأبي عبدالله أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود، فذكر الحديث. قال أبو داود: أبو عبدالله هذا هو حذيفة قال شيخنا، وفيه نظر، لأن أبا قلابة لم يدرك حذيفة، وقد صرح في رواية الوليد بأن أبا عبد الله حدثه، والوليد أعرف بحديث الأوزاعي من وكيع، وكذا ممن جزم بأنه حذيفه، ويؤيد قول شيخنا أن ابن مندة جزم بأنه غير حذيفه، وقد جزم ابن عساكر بأن أبا قلابه لم يسمع من ابن مسعود أيضًا، ويستأنس له بما رواه الخرائطي عن حديث يحيى بن عبد العزيز الأردني عن يحيى بن أبي كثير، فقال عن أبي قلابة عن أبي المهلب - يعني عمه - أن عبدالله بن عامر قال: يا أبا مسعود، ما سمعت الحديث، ورجاله موثوقون، فثبت اتصاله، وتأكد الجزم بأنه عن أبي مسعود، وفي الباب عن يحيى بن هاني عن أبيه، وهو أحد المخضرمين أنه قال لابنه: هب لي من كلامك كلمتين: زعم، وسوف. أخرجه الخرائطي مضافًا للحديث، وترجم لها كراهة إكثار الرجل من قول زعموا. انتهى. >٢٢٣١٣> قوله (بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ) قال الخطابي في (المعالم) أصل هذا أن الرجل إذا أراد الظعن في حاجة، والسير إلى بلد ركب مطية، وسار حتى يبلغ حاجته، فشبه النبي - صلى الله عليه وسلم - مايقدم الرجل أمام كلامه، ويتوصل به إلى حاجته من قولهم زعموا بالمطية، وإنما يقال: زعموا في حديث لا سند له، ولا يثبت إنما هو شىء يحكى على سبيل البلاغ قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحديث ما هذا سبيله، وأمرنا بالتوثق فيما يحكيه، والتثبت فيه، فلا يرويه حتى يكون معزوًّا إلى ثبت. انتهى.