٢١٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ >٢١٨٥٩> قوله (الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ) قال القاضي في (شرح المصابيح) ضمير بينهم للمنافقين، شبه الموجب لإبقائهم وحقن دمائهم بالعهد المقتضي لإبقاء المعاهد، والكف عنه والمعنى أن العمدة في إجراء أحكام الإسلام عليهم تشبههم بالمسلمين في حضور صلاتهم ولزوم جماعتهم وانقيادهم للأحكام الظاهرة فإذا تركوا ذلك كانوا هم وسائر الكفار سواء. وقال الطيببي: يمكن أن يكون الضمير عامًّا فيمن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالإسلام سواء كان منافقًا أم لا، وظاهر الحديث أن فعل الصلاة معتبر في البيعة ورفع القتل وهو الموافق لظاهر قوله تعالى {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ} > التوبة: ٥ > والله تعالى أعلم.