الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط- أخرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط- أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
سلمان رضي الله عنه عن نهينا أن نكتفي بأقل من ثلاثة أحجار

يأمرنا – إذا أتى أحدنا الغائط – بثلاثة أحجار. أخرجه بهذا اللفظ الطحاوي. ورواه وهيب أيضا، عن ابن عجلان، ولفظه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بثلاثة أحجار. وروى الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثا" . رواه جرير، وعيسى بن يونس، وسفيان، عن الأعمش، ومن طريقهم أخرجه ابن خزيمة في كتابه. روى البخاري عن أبي نعيم، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق قال: ليس أبو عبيدة ذكره، ولكن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه: أن سمع عبد الله يقول: أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجد، فأخذت روثة، فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: "هذا ركس" . وأخرجه النسائي. ورواه الترمذي من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله. والذي اعتل به في هذا الحديث وجوه: أحدها: ادعاء الانقطاع بين أبي إسحاق وعبد الرحمن بن الأسود، وأن فيه تدليسا من أبي إسحاق. فذكر البيهقي في "الخلافيات" عن ابن الشاذكوني: "ما سمعت بتدليس قط أعجب من هذا ولا أخفى، قال: أبو عبيدة لم يحدثني، ولكن عبد الرحمن، عن فلان، عن فلان، ولم يقل حدثني، فجاز الحديث وسار" ! الثاني: الاختلاف في إسناده. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: "سمعت أبا زرعة يقول في حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم استنجى بحجرين وألقى الروثة، فقال أبو زرعة: اختلفوا في هذا الإسناد، فمنهم من يقول: عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله. ومنهم من يقول: عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله. ومنهم من يقول: عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله. والصحيح عندي: حديث أبي عبيدة، والله عز وجل أعلم. وكذا روى إسرائيل – يعني عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة –، وإسرائيل أحفظهم ". وقال الترمذي:" سألت عبد الله بن عبد الرحمن: أي الروايات في هذا عن أبي إسحاق أصح؟ فلم يقض فيه بشيء. وسألت محمدا عن هذا، فلم يقض فيه بشيء، وكأنه رأى حديث زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله أشبه، ووضعه في كتاب "الجامع" . وأصح شيء في هذا عندي: حديث إسرائيل وقيس، عن أبي إسحاق، عن أبي [عبيدة] ، [عن عبد الله] ، لأن إسرائيل أثبت وأحفظ لحديث أبي إسحاق من هؤلاء، وتابعه على ذلك قيس بن الربيع، وسمعت أبا موسى يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما فاتني الذي فاتني من حديث سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، إلا لما اتكلت به على إسرائيل، لأنه كان يأتي به أتم. قال أبو عيسى: [وزهير] في أبي إسحاق ليس بذاك، لأن سماعه منه بأخرة. سمعت أحمد بن الحسن يقول: سمعت الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول: إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير، فلا تبالي أن لا تسمع من غيرهما، إلا حديث أبي إسحاق ". الثالث: روى الدارقطني من حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب لحاجته، فأمر ابن مسعود أن يأتيه بثلاثة أحجار، فأتاه بحجرين وروثة، فألقى الروثة وقال:" إنها ركس، إيتني بحجر ". قال الدارقطني:" تابعه أبو شيبة إبراهيم [بن] عثمان، عن أبي إسحاق .... "، [ثم ساقه من طريقه، ثم قال:" اختلف على أبي إسحاق] في إسناد هذا الحديث، وقد [بينت] الاختلاف في موضع آخر ". فأما الوجه الأول: وهو التدليس الذي ذكره ابن الشاذكوني، فهو محتمل، لكنه ليس بظاهر من اللفظ. وقال البخاري منبها على عدم التدليس بعدما أخرج هذا الحديث:" وقال إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق: حدثني عبد الرحمن ". هذا واعترضه البيهقي في" الخلافيات" بأن قال: "وذكر إبراهيم بن يوسف [سماعه] لا يجعله متصلا" . ثم روى من جهة عباس الدوري، عن يحيى بن معين: "إبراهيم بن يوسف [بن أبي إسحاق ليس بشيء] " . [وذكر البخاري لرواية إبراهيم بن يوسف] لقصد رفع التدليس، مما يقتضي بأنه عنده في حيز من يرجح به. ويؤيد ذلك: أن ابن أبي حاتم قال: "سمعت أبي يقول: يكتب حديثه، وهو حسن الحديث" ، والله عز وجل أعلم. بل قد أخرج البخاري لإبراهيم بن يوسف هذا في غير هذا الموضع من "صحيحه" أصلا، لا استشهادا. ووجه آخر في رفع التدليس: ما ذكر الإسماعيلي في "صحيحه المستخرج على البخاري" – بعد رواية الحديث من جهة يحيى بن سعيد، [عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبد الله –: أن يحيى بن سعيد] لا يرضى أن يأخذ عن زهير عن أبي إسحاق ما ليس بسماع لأبي إسحاق ". وأما الوجه الثاني: وهو الاختلاف، وما قيل فيه من الترجيح لرواية أبي عبيدة، عن أبيه، من قول أبي زرعة وأبي عيسى، فلعل البخاري رحمه الله لم ير ذلك متعارضا، وجعلهما إسنادين أو أسانيد. ومما يعارض كون الصحيح "أبو عبيدة" ، عن أبيه ": رواية البخاري عن أبي إسحاق، وقوله:" ليس أبو عبيدة ذكره "، وهذا نفي لروايته عن أبي عبيدة صريحا. وأما الوجه الثالث: وهو زيادة:" إيتني بحجر "، فإن الدارقطني رحمه الله تعالى لما رواها، لم يعرض لها، ولا البيهقي في" سننه "، وهي منقطعة فيما بين أبي إسحاق وعلقمة، فإنه لم يسمع منه شيئا بإقراره على نفسه بذلك. قال أبو محمد ابن أبي حاتم في" المراسيل ":" [قال أبي وأبو زرعة: أبو إسحاق لم يسمع من علقمة شيئا. حدثنا أبي، نا محمد بن بشار، نا أمية بن خالد الأزدي، نا شعبة قال: كنت عند أبي إسحاق الهمداني، فقال له رجل: شعبة يقول: إنك لم تسمع من علقمة، قال: صدق شعبة] ". [وقد صرح البيهقي بذلك في موضع آخر من" سننه "، وسكت عنه هنا، قال البيهقي في" باب الدية أخماس ":" إن أبا إسحاق عن علقمة منقطع، لأنه رآه ولم يسمع منه". انتهى. والحديث في البخاري، وليس فيه هذه الزيادة كما قدمناه، والله أعلم] .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.