٢١٤٨٧ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَكُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا أُعْرَى مِنْهَا غَيْرَ أَنِّي لَا أُزَمَّلُ حَتَّى لَقِيتُ أَبَا قَتَادَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَحَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الرُّؤْيَا مِنْ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَمَنْ رَأَى رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلَا يُخْبِرْ بِهَا وَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى فَإِنَّهُ لَنْ يَرَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ >٢١٤٨٧> قوله (أُعْرَى مِنْهَا) على بناء المفعول يقال: عرى على بناء المفعول فهو معرو من العرواء، وهي الوعدة وبرد الحمى، أي: يصيبني البرد والرعدة من خوفه (لَا أُزَمَّلُ) على بناء المفعول من التزميل، أي: لا أغطى بالثياب كالمحموم (الرُّؤْيَا مِنْ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ) قال في (النهاية) : الرؤية، والحلم عبارة عما يراه النائم في نومه من الأشياء لكن غلب الرؤيا على ما يراه من الخير، والشيء الحسن، وغلب الحلمُ على ما يراه من الشر والقبيح. وقال ابن الجوزي في (غريبه) : اعلم أن الرؤيا والحلم واحد غير أن صاحب الشرع خص الخير باسم الرؤيا، والشر باسم الحلم.