٢١٣٥٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ >٢١٣٥٢> قوله (إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ) على بناء المفعول من الحرمان، أي: يمنع (الرِّزْقَ) الذي جاءه ودخل في يده عليه بالمعصية بوجه من الوجوه أو الرزق الذي قدر له أو لم يعص، وحينئذ لا بد من التقييد في قوله: ولا يرد القدر، وإلا لبطل الحصر فليتأمل (وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ) المراد به المقدور، ويجب حمل المقدر على غير، والرزق لئلا يتحقق التناقض بين الحمل، ثم المراد التقدير المعلق لا فيما يعلم الله تعالى أن الأمر يصير إليه فإن ذلك لا يقبل التغيير، وإليه يشير قوله تعالى: {يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} >الرعد: ٣٩> (وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ) إمَّا لأن البار ينتفع بعمره، وإن قل أكثر مما ينتفع به غيره وإن كثر، وإمَّا لأنه يزاد له في العمر حقيقة بمعنى أنه لولم يكن بارًّا لقصر عمره عن القدر الذي كان إذا بر لا بمعنى أنه يكون أطول عمرًا من غير البار.