يَا ثَوْبَانُ اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى بَنِي فُلَانٍ أَهْلُ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ وَاشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصَبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَأْكُلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي حَيَاتِهِمْ الدُّنْيَا >٢١٣٢٩> قوله (بمسح) بكسر الميم (البلاس) وهو كساء معروف (قُلْبين) بضم القاف، أي: سوارين (فَقَسَمَتْهُ) أي: كل واحد من القلبين، وكذا قوله: وأخذ وقيل معنى فأخذه منهما، أي: شيئًا من الراقة والرقة عليهما (مِنْ عَصَبٍ) قيل: بفتح فسكون، ثياب تكون باليمن لكن لا يظهر معناه ها هنا وقيل: بفتحتين أطناب حيوان، ولعلهم كانوا يأخذون أطناب بعض حيوانات طاهرة، ويتخذون منها القلادة بطريق، وقيل: بل العصب بفتحتين من دابة بحرية يتخذ منه الخرز وهو المناسب (عَاجٍ) ظاهره يدل على طهارة عظام الفيل والميتة مطلقًا، ومن لا يقول به يحمله على أنه عظم دابة بحرية (أَنْ يَأْكُلُوا ... إلخ) ، كناية عن الاستمتاع بالطيبات ولذات الدنيا، وذكر الأكل للغالب.