الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ >٢١٢٠٩> قوله (الْإِمَامُ ضَامِنٌ) ليس المراد أن الإمام كفيل عن القوم في الصلاة، إذ صلاة القوم ليست في ذمة الإمام قطعًا بل معناه عند قوم أن الإمام جاعل صلاة القوم في ضمن صلاته، من ضمن الشيء إذا جعله تحت كشحه، حاصله أن صلاة القوم تصير بالاقتداء في ضمن صلاة الإمام فإنه خلاف الإجماع وإنما معناه أنه إذا صحت صلاة الإمام وهم أدوا صلاتهم معه صحت صلاتهم وإذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاتهم ومعناه عند آخرين أنه حامل عنهم أركان الصلاة كالقراءة عند كثير من العلماء والقيام إذا أدركه راكعًا ومعناه عند كثير أنه حافظ للصلاة، وعدد الركعات، وقال قوم أنه ضامن من الدعاء أن يعم به القوم ولا يخص به نفسه، وأما كون المؤذن مؤتمنًا بفتح الميم يقال مؤتمن القوم من يتخذونه أمينًا حافظًا فمعناه أنه أمين لهم على مواقيت صلاتهم وصيامهم، أو أنه أمين على حرم الناس لأنه يشرف على المواضع العالية.