إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيَائِي عِنْدِي مُؤْمِنٌ قَلِيلُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَكَانَ فِي النَّاسِ غَامِضًا لَا يُشَارُ عَلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فَعُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ وَقَلَّ تُرَاثُهُ وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ >٢١١٤٦> قوله (إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيَائِي) أي: أحبائي من المؤمنين أي: أحق من يطلب الناس حصول حالة لأنفسهم من بين الأولياء. (خَفِيفُ الْحَاذِ) بتخفيف الذال المعجمة. قال السيوطي أي: خفيف المال، أو خفيف الظهر من العيال، وقال الطيبي: من ليس له عيال، وكثرة شغل ذو حظ من صلاة بالخشوع فيها، أو بالإكثار منها، وقيل: أي: يستريح بها مناجيًا بالله عن التعب الدنيوي (غَامِضًا) بغين وصاد معجمتين أي: مغمور غير مشهور (فَعُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ) أي: ما اطلع أحد على مرضه فإذا هو قد مات وهذا شأن غير متعارف بين الناس فإنه وإن مرض كثيرًا قل من يعلم بمرضه وقل ترائيه أي: ما تركه ميراثًا لورثته (وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ) أي: من يبكي عليه من النساء، والله تعالى أعلم.