لَا تَصُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا فِي أَيَّامٍ هُوَ أَحَدُهَا أَوْ فِي شَهْرٍ وَأَمَّا أَنْ لَا تُكَلِّمَ أَحَدًا فَلَعَمْرِي لَأَنْ تَكَلَّمَ بِمَعْرُوفٍ وَتَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَسْكُتَ >٢٠٩٤٨> قوله (إِلَّا فِي أَيَّامٍ) أي: لا تضمها منفردة وضمها منضمة إلى غيرها (فَلَعَمْرِي) بتقدير الخالق إذ القسم بغيره تعالى ممنوع، ويحتمل أن هذا كان قبل النهي، والله تعالى أعلم. هـ عبد الله بن حنظلة. هو حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة وكان أبو كامر يسمى بالراهب، ثم سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - الفاسق وعلى هذا فقول المصنف: بن الراهب بن أبي عامر مبني على أن ابن أبي عامر بدل من ابن الراهب إذ أبو عامر هو الراهب، وأبو حنظلة، ثم أن عبد الله يكنى أبا عبد الرحمن، ويقال: كنيته أبو بكر وولد عبد الله بعد قتل حنظلة أبيه بأحد، توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن سبع سنين وكان من خيار أهل المدينة، وجاء (أنه لقيه شيطان وهو خارج المسجد وقال: تعرفني يا ابن حنظلة قال: نعم أنت الشيطان. قال: وكيف علمت ذلك؟ قال: خرجت وأنا أذكر الله تعالى، فلما رأيتك تلهيت فشغلني النظر إليك عن ذكر الله) . قتل عبد الله يوم الحرة وكان أمير الأنصار يومئذ.