لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ >٢٠٨٣٦> قوله (عَلَى يَمِينٍ) أريد به المحلوف عليه مجازًا، أو أريد بضمير بها المعنى الحقيقي ففي الكلام استخدام (فَاجِرٌ) أي: كاذب (فَقَدَّمْتُهُ) من التقديم (لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ) المشهور رواية نصب الجلالة والناس، والمعنى من فاته شكر من جرت النعمة على يده من الناس فلم يأت بشكره تعالى عل الوجه الذي أمر به، وذلك لأن المعطي حقيقة هو الله تعالى فهو المستحق للشكر وقد أمر بشكر من جرت النعمة على يده فصار شكره من شكر الله تعالى فمن تركه وأخل به فقد أخل بشكر الله تعالى على الوجه الذي أمر به أو المعنى أن من لم تعظم النعمة عنده حتى يشكر من جرت على يده من الناس لا يشكر معطيها الحقيقي أيضًا أو من جرت عادته في التسامح في شكر الناس يسامح عادة في شكر الله تعالى، والأول أوجه. وقال ابن العربي روي الحديث برفعهما أيضًا والمعنى، من لا يشكره الناس لا يشكر الله، وهذا المعنى لا يخلو عن بعد إلا أن يؤول على العلم من لم يشكره الناس يعلم أنه ما شكر الله فإنه لو شكره لشكره الناس، فعدم شكرهم دليل على أنه غير شاكر له تعالى والله تعالى أعلم.