يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ بِهِ أَقْتَابُهُ فَيَدُورُ بِهَا فِي النَّارِ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ فَيُطِيفُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ يَا فُلَانُ مَا لَكَ مَا أَصَابَكَ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ فَقَالَ كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ >٢٠٧٨٥> قوله (أَلَا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ) أي: ألا تنصحه في ترك ما ينكر الناس عليه من الأمور، كأنهم رأوا أنه حب من الحب، فكلامه أرجى إلى القبول، فطلبوا منه ذلك (إِلَّا سَمْعَكُمْ) بالنصب والمصدر بمعنى المفعول، قيل: بل هو بتقدير وقت سمعكم (مَا دُونَ أَنْ أَفْتَتِحَ) أي: ما دون أن أتي بأمر يؤدي إلى الفتنة (مَا أَقُولُ لِرَجُلٍ) تعريض بعثمان أميرًا وله حق علي وهو حقيق بالمراعاة (فَتَنْدَلِقُ) أي: تخرج (بِه) أي: بسبب الإلقاء (أَقْتَابُهُ) أمعاءه من البطن (فَيُطِيفُ) من أطاف حوله.