حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّقَالَ و حَدَّثَنَاه أَبُو الْيَمَانِ لَمْ يَرْفَعْهُ وَرَفَعَهُ الْقُرْقُسَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ >٢٠٧٠٥> قوله (حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ) من الإعماء والإصمام، أي: يجعل أعمى عن رؤية معاينة، وأصم عن سماع قبائحه. قال سراج الدين القزويني: هذا الحديث موضوع. وقال المنذري: يروي عن بلال عن أبيه موقوفًا عليه غير مرفوع، قال وهو أشبه. وقال الحافظ ابن حجر: أما بلال فثقة وأما خالد فوثقه أبو حاتم الرازي وأما أبو بكر فضعيف من قبل حفظه وكان مستقيم الأمر في الحديث، فطرقه لصوص فتغير عقله وصار يأتي بالغرائب التي لا توجد إلا عنده فقدره فيمن اختلط ولم يميز وهو خبر بمعنى التخدير من اتباع الهوى فإن الذي يسترسل في اتباع الهوى لا يبصر قبيح ما يفعله ولا يسمع نهي من ينصحه، وإنما يقع ذلك لمن يحب أحوال نفسه ولا ينتقد عليها النهي، وقيل في معناه: يعمى عن عيوب المحبوب، وقيل: عن كل شيء سوى المحبوب. وقال الحافظ صلاح الدين العلائي: والحديث ضعيف لا ينتهي إلى درجة الحسن أصلًا ولا يقال فيه موضوع، وقيل معناه: يعمى ويصم عن الآخرة وفائدته النهي عن حب ما لا ينبغي الإغراق في حبه، ذكره السيوطي في (حاشية أبي داود) .