٢٠٥٩١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ وَمُوسَى حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا رَجُلٍ كَشَفَ سِتْرًا فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَقَدْ أَتَى حَدًّا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَقَأَ عَيْنَهُ لَهُدِرَتْ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى بَابٍ لَا سِتْرَ لَهُ فَرَأَى عَوْرَةَ أَهْلِهِ فَلَا خَطِيئَةَ عَلَيْهِ إِنَّمَا الْخَطِيئَةُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ >٢٠٥٩١> قوله (كَشَفَ سِتْرًا) أي: نظر في بيت أحد بلا إذن (فَقَدْ أَتَى حَدًّا) أي: هو بمنزلة من ارتكب ما يوجب الحد من الذنوب، والظاهر أن المراد أن ذنب من الكبائر كالذنوب الواجبة للحد والله تعالى أعلم. اهـ. زيد بن ثابت هو أنصاري زرقي من بني النجار، أبو سعيد وقيل أبو ثابت، وقيل غير ذلك، استصغر يوم بدر، وقيل أنه شهد أحدًا، وقيل أول مشاهده الخندق، وكان كاتب الوحي كان من علماء الصحابة، وهو الذي جمع القرآن في عهد أبي بكر، وقال له أبو بكر: إنك شاب عاقل لا نتهمك، وجاء أنه تعلم السريانية في سبعة عشر يومًا بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك حين جري المكاتبة بينه - صلى الله عليه وسلم - وبين اليهود، وجاء بإسناد صحيح عن الشعبي قال: (ذهب زيد بن ثابت ليركب فأمسك ابن عباس بالركاب فقال: تنح يا ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا هكذا نفعل بالعلماء والكبراء) . وقال ثابت بن عبيد: ما رأيت رجلًا أفكه في بيته أولاأوقر في مجلسه من زيد. وجاء (أفرضكم زيد) رواه أحمد بإسناد صحيح، وجاء أنه كان رأيسًا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض، وجاء عن ابن عباس: لقد علم المحفظون من أصحاب محمد أن زيد بن ثابت، كان من الراسخين في العلم، مات زيد سنة اثنين أو ثلاث أو خمس وأربعين. قال أبو هريرة حين مات: مات اليوم حبر هذه الأمة، وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفًا.