٢٠٥٤٣ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ عَنْ أَبِي بَصْرَةَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا أَوْ قَالَ ذِمَّةً وَصِهْرًا فَإِذَا رَأَيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَاخْرُجْ مِنْهَاقَالَ فَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ وَأَخَاهُ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَخَرَجْتُ مِنْهَا قَالَ و حَدَّثَنَاه هَارُونُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ >٢٠٥٤٣> قوله (يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ) قيل القيراط جزء من أجزاء الدينار، وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به، لكن قال الطحاوي في (مشكله) القيراط بهذا المعنى جارٍ على ألسن الناس جميعًا إلا أهل مصر، ثم أجاب بأن استعمال القيراط كناية عن السب مخصوص بأهل مصر وهذا هو المراد في الحديث، فإنهم يقولون: أعطيت فلانًا قراريطه إذا خاطبوه بالمكروه، وهذا مخصوص بأهل مصر ليس له وجود في كلام غيرهم (ذِمَّة) أي: حرمة وحقًا (ورحمًا) يكون هاجر أم إسماعيل منهم (وصهرًا) لكون مارية أم إبراهيم فيه معجزات كالأخبار بفتح مصر وتنازع رجلين في موضع لبنة غلبة المسلمين على أعدائهم، وقد وقع كل ذلك. قوله (تخرج النفس) أي: تقارب الخروج بالغرغرة إذ لا توبة بعد ذلك.