٢٠٤٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ ذَرٍّ قَالَتْلَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ قَالَتْ بَكَيْتُ فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ قَالَتْ وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ وَلَا يَدَ لِي بِدَفْنِكَ وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ فَأُكَفِّنَكَ فِيهِ قَالَ فَلَا تَبْكِي وَأَبْشِرِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَيَصْبِرَانِ أَوْ يَحْتَسِبَانِ فَيَرِدَانِ النَّارَ أَبَدًا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ أَوْ جَمَاعَةٍ وَإِنِّي أَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلَاةٍ وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ >٢٠٤٠٩> قوله (وَلَا يَدَ) بالياء المثناة من فوق، أي: لا قدرة وإليه يجعل كناية عن القدرة كثيرًا (يَشْهَدُهُ) أي: يشهد دفنه، أي: فلا بد أن يحضر أولئك (مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ) الذين خوطبوا بقوله (لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ) (إِلَّا مَاتَ فِي قَرْيَةٍ) أي: فكم يتحقق الموت بفلاة في حقهم (مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ) هما بالتخفيف، أحدهما على بناء الفاعل والآخر على بناء المفعول.