يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا أَوْ أَزِيدُ وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَجَزَاؤُهَا مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ وَمَنْ عَمِلَ قُرَابَ الْأَرْضِ خَطِيئَةً ثُمَّ لَقِيَنِي لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا جَعَلْتُ لَهُ مِثْلَهَا مَغْفِرَةً وَمَنْ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَمَنْ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً >٢٠٣٩٨> قوله (وَمَنْ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا) الظاهر أن المعتبر شبر العبد وذراع الرب تعالى يدل عليه قوله (وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي ... إلخ) ، إذ الكل من المشي والهروله يعتبر بالنظر إلى الآتي كما لا يخفى وعلى هذا لا يرد أن هذا لا يوافق قاعدة من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، إذ غاية الذراع أن يكون بشبرين وبالجملة فالمقصود بيان سعة رحمته تعالى وأن رحمته ليست مقتصرة على قدر اكتساب العبد بل هي أزيد منه بأضعاف.