الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ >٢٠٣٦٠> قوله (يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ) ذكر الرجل إما للإحتراز عن المرآة إن قلنا بخصوص الحكم بالرجل أو لأنه الأصل إن قلنا بعموم الحكم كما هو ظاهر بعض الرويات (كَآخِرَةِ الرَّحْلِ) هي بمد وكسر خاء، الخشبة التي يستند إليها راكب البعير، والكاف اسم بمعنى المثل، وقع اسم الكاف والمراد قدرها، وظاهر الحديث أن مرور هذه الأشياء يبطل الصلاة وبه قال قوم والجمهور على خلافه، فلذلك أوله النووي وغيره بأن المراد قطع الخشوع لشغل القلب بهذه الأشياء وليس المراد إبطالها، ثم رد النووي دعوى نسخ الحديث وأنت خبير بأن شغل القلب لا يرتفع بقدر أخره الرجل إذا لمار ورآه في شغل القلب قريب من المار في شغل القلب إذا لم يكن ثمة قدر أخر الرجل فيما يظهر فالوقاية بآخر الرجل على هذا المعنى غير ظاهر (شَيْطَانٌ) حمل بعضهم على ظاهره، وقال إن الشيطان يتصور بصورة الكلاب السود، وقيل بل هو أشد ضررًا من غيره فسمي شيطانًا، وعلى كل تقدير لا إشكال بكون مرور الشيطان نفسه لا يقطع الصلاة لجواز أن يكون القطع مستندًا إلى مجموع الخلق الشيطاني في الصورة الكلبية.