مَنْ رَكَعَ رَكْعَةً أَوْ سَجَدَ سَجْدَةً رُفِعَ بِهَا دَرَجَةً وَحُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ >٢٠٣٤٦> قوله (مَا أَلَوْتُ) هو كدعوت أي: ما قصرت (مَنْ رَكَعَ ... إلخ) ، أي: فعمل هذا جزاءه عظيم فلا ينبغي أن يضيع، أو فينبغي أن يكمل ليكمل جزاءه. ٢٠٣٤٧ - قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي هَذَا الْحَدِيثَ فَأَقَرَّ بِهِ حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ السَّيْبَانِيِّ عَنْ قَنْبَرٍ حَاجِبِ مُعَاوِيَةَ قَالَكَانَ أَبُو ذَرٍّ يُغَلِّظُ لِمُعَاوِيَةَ قَالَ فَشَكَاهُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَإِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَإِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَإِلَى أُمِّ حَرَامٍ فَقَالَ إِنَّكُمْ قَدْ صَحِبْتُمْ كَمَا صَحِبَ وَرَأَيْتُمْ كَمَا رَأَى فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُكَلِّمُوهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَجَاءَ فَكَلَّمُوهُ فَقَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ فَقَدْ أَسْلَمْتَ قَبْلِي وَلَكَ السِّنُّ وَالْفَضْلُ عَلَيَّ وَقَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ بِكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ وَأَمَّا أَنْتَ يَا أبا الدَّرْدَاءِ فَإِنْ كَادَتْ وَفَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَفُوتَكَ ثُمَّ أَسْلَمْتَ فَكُنْتَ مِنْ صَالِحِي الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمْرُو بْنَ الْعَاصِ فَقَدْ جَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا أَنْتِ يَا أُمَّ حَرَامٍ فَإِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ وَعَقْلُكِ عَقْلُ امْرَأَةٍ وَأَمَّا أَنْتَ وَذَاكَ قَالَ فَقَالَ عُبَادَةُ لَا جَرَمَ لَا جَلَسْتُ مِثْلَ هَذَا الْمَجْلِسِ أَبَدًا >٢٠٣٤٧> قوله (يُغَلِّظُ) من التغليظ (فَقَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ) أي: قال لعبادة بن الصامت (أَسْلَمْتَ قَبْلِي) لا يخفى أن أبا ذر أسلم بمكة، فكان إسلامه كان بعد ليلة العقبة، وعبادة أسلم ليلة العقبة والله تعالى أعلم. (أَرْغَبُ ٢٠ بِكَ) الباء للتعدية أي: أجعلك راغبًا عن مثل هذا المجلس، وهو أن تقوم على الذي يقول الصواب وتنصر خلافه (وَأَمَّا أَنْتَ وَذَاكَ) هكذا بالواو في النسخ، والظاهر الفاء والخطاب مع معاوية والله تعالى أعلم.