أُوتِيتُ خَمْسًا لَمْ يُؤْتَهُنَّ نَبِيٌّ كَانَ قَبْلِي نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ فَيُرْعَبُ مِنِّي الْعَدُوُّ عَنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي وَبُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ وَقِيلَ لِي سَلْ تُعْطَهْ فَاخْتَبَأْتُهَا شَفَاعَةً لِأُمَّتِي وَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًاقَالَ الْأَعْمَشُ فَكَانَ مُجَاهِدٌ يَرَى أَنَّ الْأَحْمَرَ الْإِنْسُ وَالْأَسْوَدَ الْجِنُّ >٢٠٣٣٧> قوله (أُوتِيتُ) على بناء المفعول، وكذا (لَمْ يُؤْتَهُنَّ) أي: أعطيت خمس خصال (بِالرُّعْبِ) بضم فسكون أي: بإلقائه في قلوب الأعداء بلا أسباب ظاهرية وآلآت عادية، وإلا فالناس يخافون من بعض الجبابرة مسيرة شهر وأكثر، لكن ذلك مع الأسباب (مَسْجِدًا) موضع صلاة (وَطَهُورًا) بفتح الطاء، والمراد أن الأرض ما دامت على حالها الأصلية فهي كذلك، وإلا فإذا تنجست خرجت عن ذلك، وظاهر الحديث أن التيمم جائز على وجه الأرض، كلمة لا يختص بالتراب (فَاخْتَبَأْتُهَا) أي تلك الدعوة.