إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ جُعِلَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ فَانْظُرُوا إِلَى مَا يَصِيرُ >٢٠٢٨٧> قوله (بُشِّرَ) على بناء المفعول من التبشير، أو هو أمر لكل من يتأتى منه التبشير (بِالسَّنَاءِ) بفتح ومد الرفعة، أي: بارتفاع المنزلة والقدر عند الله، والسنا بالقصر الضوء (فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ) أي: بعد أن أحسن الله تعالى إليهم بما ذكر ينبغي لهم الإخلاص وطلب الآخرة، وترك النظر إلى الدنيا فمن فعل مع ذلك خلافه استحق هذه العقوبة. >٢٠٢٨٧> قوله (وَإِنْ قَزَّحَهُ) بقاف وزاي وحاء مهملة بالتخفيف أو التشديد، أي: أصلحه بالإيزار (وَإِنْ) وصلية، أي: فانظروا إلى ما يصير، وإن أصلحه (وَمَلَّحَهُ) بالتخفيف من باب منع وضرب يقال: ملحت القدر بالتخفيف إذا طرحت فيها من الملح بقدر وأملحتها، وملَّحتُها بالتشديد إذا أكثرت فيها الملح حتى فسدت.