هَلْ لَكَ فِي فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَعُودُهَا فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَيَّ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَحْمِلُ ثِقَلَهَا غَيْرُكَ وَيَكُونُ أَجْرُهَا لَكَ قَالَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيَّ شَيْءٌ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَام فَقَالَ لَهَا كَيْفَ تَجِدِينَكِ قَالَتْ وَاللَّهِ لَقَدْ اشْتَدَّ حُزْنِي وَاشْتَدَّتْ فَاقَتِي وَطَالَ سَقَمِي قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَوَ مَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ أُمَّتِي سِلْمَا وَأَكْثَرَهُمْ عِلْمًا وَأَعْظَمَهُمْ حِلْمًا >١٩٤٢٠> قوله (وَضَّأْتُ) بتشديد الواو (هَلْ لَكَ فِي فَاطِمَةَ) أي: هل لك رغبة في زيارتها أو عيادتها (ثِقَلَهَا) أي: ثقل هذه الفعلة التي هي الإكاء أو ثقل الزيارة والعيادة، أي: ليس عليك ثقل في الزيارة وإنما لك الأجر الخالص (لَمْ يَكُنْ عَلَيَّ شَيْءٌ) زال عني ثقل الإتكاء علي بذلك القول (سِلْمَا) بكسر فسكون، أي: إسلامًا، وفي (المجمع) رواه أحمد والطبراني، وفيه خالد بن طهمان وثقه أبو حاتم وغيره، وبقية رجاله ثقات انتهى. قلت: لكنه رمي بالتشيع كما سبق فهو في رواية مثل هذا الحديث لا يخلو عن تهمة إلا أن هذا الكلام رواه الطبراني بإسناد صحيح مرسلا كما في (المجمع) فتقوى ولفظه أنه لأول أصحابي سلمًا وأكثرهم علمًا، وأعظمهم حلمًا، والله تعالى أعلم