١٩٤٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْأَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُصَلِّي إِلَّا صَلَاتَيْنِ فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ >١٩٤٠٤> قوله (عَنْ رَجُلٍ) منهم. قال السيوطي في (حاشية أبي داود) : الظاهر أن هذا الرجل المبهم في حديث أحمد هو فضالة، فإنه ليثي ونصر بن عاصم ليثي وقد قال: عن رجل منهم انتهى، وحديث فضالة كما رواه أبو داود أنه قال له - صلى الله عليه وسلم حافظ على الصلوات الخمس قال: فقلت: إن هذه ساعات لي فيها أشغال فمرني بأمر جامع إذا أنا فعلته أجزء عني فقال: حافظ على العصرين. وقد سبق هذا الحدبث في مسند الكوفيين وزعم السيوطي أن الحديثين واحد، وأنه قد أسقط عنه ثلاث صلوات وكان ذلك من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أنه يخص من شاء بما شاء من الأحكام ويسقط عمن يشاء ما شاء من الواجبات كما بينته في كتاب (الخصائص) وهذا منه انتهى. وقد سبق في مسند الكوفيين يوجبه حديث فضالة، وأما هذا الحديث فيمكن حمله عليه بمعنى أنه لا يصلي بتمام الخشوع ومراعاة الأوقات إلا صلاتين، الفجر والعصر، وبقية الصلوات يكفي فيها أداؤها كيف ما كان، ويمكن أن يحمل على أنه رغب في إسلامه فقبل منه ذلك اعتمادًا على أنه إذا أسلم ورأى المسلمين يصلون يصلي معهم، وكان يفعل ذلك كما فعل ما يشبه ذلك بوفد ثقيف، ولم يرد إسقاط الصلوات منه، ويمكن أن يكون الأمر كما زعمه السيوطي، والله تعالى أعلم. اهـ. معقل بن يسار. مزني يكنَّى أبا علي. قال العجلي: ولا يُعلم في الصحابة من يكنَّى أبا علي غيره كذا قال، وتعقب بأن قيس بن عاصم يكنَّى أبا علي، وكذا طلق بن علي، وقيل: كنيته أبو عبد الله وقيل: أبو يسار. أسلم قبل الحديبية، وشهد بيعة الرضوان، وهو الذي حفر نهر معقل بالبصرة بأمر عمر فنسب إليه، ونزل بالبصرة وبنى بها دار، ومات بها في آخر خلافة معاوية، وقيل: عاش إلى إمارة يزيد، وذكره البخاري في (الأوسط) في فصل من مات بين الستين إلى السبعين