إِنَّ أَخَاكَ مَحْبُوسٌ بِدَيْنِهِ فَاقْضِ عَنْهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أَدَّيْتُ عَنْهُ إِلَّا دِينَارَيْنِ ادَّعَتْهُمَا امْرَأَةٌ وَلَيْسَ لَهَا بَيِّنَةٌ قَالَ فَأَعْطِهَا فَإِنَّهَا مُحِقَّةٌحَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ >١٩٢١٩> وقوله (مَحْبُوسٌ) عَن الْجَنَّةِ (فَأَعْطِهَا) فيه بباطن الأمر، وقد سبق. سمرة بن جندب، فزاري يكنى أبا سليمان كان من خلفاء الأنصار، قدمت به أمُّه بعد موت أبيه فتزوجها رجل من الأنصار، و كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرض عليه غلمان الأنصار فمر به غلام فأجازه في البعث وعرض عليه سمرة فرده، فقال: لقد أخذت هذا ورددتني، ولو صارعته لصرعته! قال: فدونكه. فصارعه، فصرعه سمرة فأجازه وجاء عنه أنه قال: (كنتُ غلامًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكنتُ أحفظ عنه) ونزل سمرة بالبصرة فكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة، وكان شديدًا على الخوارج فكانوا يطعنون عليه، وكان الحسن وابن سيرين عينان عليه، ومات سمرة قيل: سنة ستين، سقط في قدر مملوءة ماء حار، فكان ذلك تصديقًا لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له ولأبي هريرة، وأبي محذورة: (آَخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ) وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وخمسين، وقيل: في أول سنة ستين وَمِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ