كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ وَهِيَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْأُولَى حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ وَيُصَلِّي الْعَصْرَ وَيَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ بِالْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ قَالَ وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ أَحَدُنَا جَلِيسَهُ وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ >١٨٩٣١> قوله (يُصَلِّي الْهَجِيرَ) أي: الظهر (تَدْعُونَهَا) تسمونها (الْأُولَى) فإنها أول صلاة صلاها جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - (تَدْحَضُ) أي: تزول (ورَجَعَ أَحَدُنَا) من صلاة العصر (إِلَى رَحْلِهِ) أي: منزله (حَيَّةٌ) حياة الشمس، إما ببقاء الحر أو بصفاء اللون بحيث لا يظهر فيه تغير، أو بالأمرين جميعًا (يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا) لما فيه من تعريض صلاة العشاء على الفوات (وَالْحَدِيثَ ... ) إلخ، لما فيه من تعريض قيام الليل، بل صلاة الفجر على الفوات عادة، وقد جاء الكلام بعدها في العلم ونحوه مما لا يخل، فلذلك خص هذا بغيره حين يعرف، فإذا كان هذا وقت الفراغ فيكون الشروع بغلس، والله تعالى أعلم.