١٧٧٢١ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو وَكِيعٍ الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ مَنْ لَمْ يَشْكُرْ الْقَلِيلَ لَمْ يَشْكُرْ الْكَثِيرَ وَمَنْ لَمْ يَشْكُرْ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرْ اللَّهَ التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ وَتَرْكُهَا كُفْرٌ وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ >١٧٧٢١> قوله (مَنْ لَمْ يَشْكُرْ الْقَلِيلَ) يريد أن العادة أن من يبالي بالنعمة ويشكر عليها يبالي بقليلها وكثيرها، وكذلك من يعظم النعمة، فكما يشكر المنعم الحقيقي يشكر السبب الظاهري الذي يجري على يده النعمة، ومن لا فلا يشكر الحقيقي والظاهري جميعًا (بِنِعْمَةِ اللَّهِ) من حيث أن أنعم بها عليه لا افتخار بها (وَالْجَمَاعَةُ) أي: الاتفاق على الأمر حتى يكونوا كلهم جماعة واحدة، وظَاهِرُ هذا خلاف ما اشتهر في ألسنة الناس اختلاف أمتي رحمة مع أنه حديث لم يعرف من خرجه بذلك اللفظ، وقد ذكر السخاوي شيئًا مما يتعلق به في (المقاصد الحسنة) والله تعالى أعلم.