١٧٦٧٧ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً وَرِقًا أَوْ ذَهَبًا أَوْ سَقَى لَبَنًا أَوْ أَهْدَى زِقَاقًا فَهُوَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ >١٧٦٧٧> قوله (أَوْ هَدَى زُقَاقًا) قال الترمذي بعد رواية الحديث عن البراء: يعني به: هداية الطريق، وهو إرشاد السبيل. قلت: فـ (هَدَى) بالتخفيف من الهداية، و (زُقَاقًا) بضم الزاي المعجمة، بمعنى: الطريق، أي: دلَّ الضَّالَّ، أو الأعمى على طريقه، وروي: (هَدَّى) بالتشديد، إما للمبالغة من الهداية، أو من الهدي، أي: من تصدق بزقاق من النخل، وهو السكة والصف من أشجاره، وقال ابن العربي: وروى بعضهم الزقاق بكسر الزاي، وهو جهل عظيم. قلت: والزقاق - بالكسر - جمع زق، وهو لا يستقيم إلا على تقدير: (هَدَى) على أنه من الهدية، أي: من أهدى زقاقًا من العسل مثلًا، ولا شك أن ذاك مختلف قلة وكثرة، فإثبات أجر واحد فيه خفي جدًّا، ومن هنا ظهر أن حمل الكلام على تصدق الأشجار أيضًا بعيد، والله تعالى أعلم.