١٧٦٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ الطَّحَّانَ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ أَخِيهِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ مِنْ تَسْبِيحِهِ وَتَحْمِيدِهِ وَتَكْبِيرِهِ وَتَهْلِيلِهِ يَتَعَاطَفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ يُذَكِّرُونَ بِصَاحِبِهِنَّ أَلَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَزَالَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ شَيْءٌ يُذَكِّرُ بِهِ >١٧٦٣٩> قوله (مِنْ جَلَالِ اللهِ) أي: لأجل جلاله (مِنْ تَسْبِيحِهِ) بيان لمقدر، أي: يذكرون ذكرًا من تسبيحه (يَتَعَاطَفْنَ) أي: تتعاطف تسبيحهم وتحميدهم، فهذا الضمير يقوم مقام العائد إلى الموصول الذي هو المبتدأ، ومثله قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ} >البقرة: ٢٣٤> أي: أزواجهم، والمراد: تميل هذه الكلمات التي هي التسبيح وغيره، وهذا مبني على تشكل الأعمال والمعاني بإشكال، وهذا مما يدل عليه أحاديث كثير (لَهُنَّ >دَوِيٌّ>) بفتح الدال وكسر الواو وتشديد الياء: هو ما يظهر من الصوت ويسمع عند شدته وبعده في الهوى، تشبيهًا بصوت النحل (يُذَكِّرُونَ) من التذكير، وهذا الحديث رواه ابن ماجه، وقال في (زوائده) : إسناده صحيح، رجاله ثقات، وأخو عون اسمه: عبيد الله بن عتبة.