مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمُدَّهِنِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا يَصْعَدُونَ فَيَسْتَقُونَ الْمَاءَ فَيَصُبُّونَ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا فَقَالَ الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا لَا نَدَعُكُمْ تَصْعَدُونَ فَتُؤْذُونَنَا فَقَالَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا فَإِنَّنَا نَنْقُبُهَا مِنْ أَسْفَلِهَا فَنَسْتَقِي قَالَ فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ فَمَنَعُوهُمْ نَجَوْا جَمِيعًا وَإِنْ تَرَكُوهُمْ غَرِقُوا جَمِيعًا >١٧٦٣٨> قوله (وَالْمُدَّهِنِ فِيهَا) بالتخفيف من الادهان، وهو المحاباة في غير حق، أي: التارك للأمر بالمعروف مع القدرة عليه لاستحياء، أو قلة مبالاة في الدين، أو لمحافظة جانب (اسْتَهَمُوا) أي: اقتسموا السفينة بالقرعة (فَيَصُبُّونَ) من الصَّبِّ، أي: يصبُّون بالضرورة حين نقلهم الماء من الأعلى إلى الأسفل، وليس المراد: يصُبُّون بالاختيار. قوله (غَرِقُوا) بكسر الراء.