١٧٥٩٨ - حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ قَالَ أَبُو وَائِلٍخَطَبَنَا عَمَّارٌ فَأَبْلَغَ وَأَوْجَزَ فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا يَا أَبَا الْيَقْظَانِ لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ فَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا >١٧٥٩٨> قوله (فَأَبْلَغَ) أي: في المرام (وَأَوْجَزَ) أي: في الكلام، والمراد: أنه ذكر كلامًا مختصرًا مشتملًا على الوعظ بأبلغ وجه، فلما نزل من المنبر وفرغ من الخطب، وهذا يدل على أنهم كانوا يتكلمون بعد الخطبة قبل الصلاة (تَنَفَّسْتَ) أي: أطلت (مَئِنَّةٌ) بميم مفتوحة، ثم همزة مكسورة، ثم نون مشددة، أي: موضع يتحقق فيه أنه فقيه حتى يقال فيه: إنه لفقيه، وهو مشتق من أن الذي هو حرف تحقيق، فإن ذلك الموضع موضع لاستعمال أن (فَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا) مذمومًا كالسحر، فلا ينبغي إكثاره، والله تعالى أعلم.