بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ قُلْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ >١٧٥٣٦> قوله (فَقَدْ رَشَدَ) بفتح الشين هو المشهور، وجوز كسرها، وقد قرأ الشهاب الموصلي في مجلس الحافظ المزي: رشد - بالكسر - فرد عليه الحافظ بالفتح، وقرأ عليه قوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} >البقرة: ١٨٦> أي: والمضارع بالضم، لا يكون للماضي بالكسر، فقرأ عليه الشبهات قوله تعالى: {َأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا} >الجن: ١٤> أي: والمصدر بفتحتين يكون غالبًا لما كان ماضيه بالكسر، ثم انتصر له ابن هشام بأن سيبويه ذكر الكسر في ماضيه، ورده ابن السبكي بأنه سماع غريب، والحديث إنما يقرأ على اللغة المشهورة، ذكره تاج الدين السبكي في (طبقاته الكبرى) . (>غَوَى>) بفتح الواو وكسرها، وصوب عياض الفتح (بِئْسَ الْخَطِيبُ ... إلخ) ، قالوا: أنكر عليه التشريك في الضمير المقتضي لوهم التسوية، ورد بأنه ورد مثله في كلامه - صلى الله عليه وسلم - فالوجه: أن التشريك في الضمير يخل بالتعظيم الواجب، ويوهم التشريك بالنظر إلى بعض المتكلمين وبعض السامعين، فيختلف حكمه بالنظر إلى المتكلمين والسامعين، والله تعالى أعلم.