مَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ وَمَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْكَلْبِ قَالَ وَكِيعٌ إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ فَقَالَ وَمَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَكُلْهُ فَإِنَّ أَخْذَهُ ذَكَاتُهُ وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْبًا آخَرَ فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ وَقَدْ قَتَلَهُ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّكَ إِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ >١٧٥٣٤> قوله (عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ) بكسر ميم وسكون عين آخره ضاد معجمة: خشب ثقيلة، أو عصا في طرفها حديدة، أو سهم لا ريش له (بِحَدِّهِ) بأن نفذ في اللحم وقطع شيئًا من الجلد (بِعَرْضِهِ) بفتح العين، أي: بغير المحدد منه (وَقِيذٌ) بالذال المعجمة: فعيل بمعنى: مفعول، أي: حرام لعده تعالى الموقوذة من المحرمات، والوقيذ والموقوذ: المقتول بغير محدد من عصا أو حجر أو غيرهما (مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ) أي: أخذه لأجلك بأن لم يأكل منه، وهذا مفعول لقوله (فَكُلْ) ومفهومه: أن ما أكل منه الكلب فلا تأكله، وقد جاء صريحًا، وبه أخذ الجمهور خلافًا لمالك (فَلَا تَأْكُلْ) هذا الحديث وأمثاله ظاهره في أن متروك التسمية في الصيد حرام، وبالتعليل المذكور في الحديث يتبين أن الحرمة: إذا كان الكلب الآخر أرسل بلا تسمية، وأما إذا أرسل بتسمية، فيحل، والله تعالى أعلم.