إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ أَلَا وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ >١٧٤٣٨> قوله (فَنِيحَ عَلَيْهِ) على بناء المفعول، من النياحة، وهي البكاء بصوت (لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى >أَحَدٍ>) أي: بل هو أعظم من الكذب على غيري، ذكره تمهيدًا لما بعده، وأن ذلك الحديث ليس من تصنعه، إذ ليس له أن يتصنع بعد هذا الحديث (بِمَا يُنَاحُ عَلَيْهِ) (مَا) مصدرية، والباء للسببية، أي: يعذب بسبب النياحة عليه، ومحمله: ما إذا كان راضيًا بذلك في حياته بأن أوصى بذلك، أو علم منهم ذلك ولم يمنعهم، فكان رضي به، وفي بعض النسخ: (بِمَا يُنَاحُ بِهِ عَلَيْهِ) بزيادة: (بِهِ) فما موصولة، والباء للاستعانة، مثل باء كتبت بالقلم، أي: يعذب بالكلام الذي يقوله النائحة بأن يقال له تهديدًا: هل كنت كذلك؟ والله تعالى أعلم.