مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْلَةً وَقَالَ مَرَّةً أُكْلَةً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا مِنْ جَهَنَّمَ وَمَنْ اكْتَسَى بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ ثَوْبًا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَكْسُوهُ مِثْلَهُ مِنْ جَهَنَّمَ وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُومُ بِهِ مَقَامَ سُمْعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ >١٧٣٢٥> قوله (مَنْ أَكَلَ) على بناء الفاعل (بِرَجُلٍ) أي: بسبب اغتيابه والوقعية فيه بأن سبه واغتابه عند عدوه، لينال منه بسبب ذلك السبب والاغتياب إلى أكله (أُكْلَةً) بالضم، أي: لقمة، أو بالفتح، أي: مرة من الأكل سواء كان المأكول قليلًا أو كثيرًا (وَمَنْ اكْتَسَى) على بناء الفاعل (بِرَجُلٍ) الباء فيه للسببية، والمعنى: على طبق ما تقدم (وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ) يحتمل أن الباء للتعدية، أي: وصفه بالصلاح والتقوى والكرامات وشهره بها وجعله وسيلة إلى تحصيل أغراض نفسه، فإن الله تعالى يقوم لتعذيبه وتشهيره بالكذب، أو بأمر ملائكته لتشهيره، ويحتمل أنها لسببية، أي: يقوم بسبب رجل من أهل مال وجاه مقامًا يظهر فيه صلاحه وتقواه، أقامه الله تعالى مقام الفضيحة والسمعة بضم السين ما يتعلق بحاسة السمع من الأخبار والحكايات، كما أن الرياء ما يتعلق بحاسة البصر من الأوضاع والعبادات، والله تعالى أعلم.