يَا وَابِصَةُ أُخْبِرُكَ مَا جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ أَوْ تَسْأَلُنِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ قُلْتُ نَعَمْ فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهَا فِي صَدْرِي وَيَقُولُ يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ نَفْسَكَ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ وَاطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي الْقَلْبِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ قَالَ سُفْيَانُ وَأَفْتَوْكَ >١٧٣١٥> قوله (إِلَيْكَ) أي: ٢٠ تنح وتبعد (اسْتَفْتِ نَفْسَكَ) أي: قلبك، كما في رواية، أي: اطلب منه الفتوى في أمرك، وتوجه إليه، فإن قلب المؤمن ينظر بنور الله إذا كان قوي الإيمان، وهو المأمور به بهذا البيان، وتكرار القلب والنفس والصدر (>وَإِنْ أَفْتَاكَ> النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ) من باب التأكيد. المستورد بن سداد، قرشي فهري مكي. نزل الكوفة، له ولأبيه صحبة، شهد فتح مصر واختلط بها، ولأهل مصر عنه أحاديث، ولم يرو عنه إلا أهل مصر - فيما أعلم الأقيس بن أبي حازم فإن له رواية عنه، وقيل: إن أبا إسحاق السبيعي روى عنه أيضًا،.توفي بالإسكندرية سنة خمس وأربعين من الهجرة، كذا في (الإصابة)