إِذَا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ >١٧٣٠١> قوله (إِذَا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ) أي: إذا تلهب وتحرق من شدة الغضب وصار كأنه نار تلتهب، تسلط عليه الشيطان، فأغراه بالإيقاع بمن غضب عليه، من شاط يشيط: إذا كان يحترق، كذا في (المجمع) . قلت: والمقصود أنه لا ينبغي للسلطان أن يعتاد الغضب، بل ينبغي له الصبر ٢٠ وضبط النفس وقطع عادة الغضب عنه، أو أنه لا ينبغي للناس أن يغضبوا السلاطين مهما أمكن، بل ينبغي لهم مراعاتهم والمداراة معهم، والله تعالى أعلم. وفي (مجمع الزوائد) : رواه أحمد والطبراني، ورجاله ثقات. أسيد بن حضير - بالتصغير فيهما - وسيجيء أحاديث أسيد بن حضير في مسند الكوفيين وأما هذا الحديث فقد قال المزي في (أطرافه) بعد أن أخرجه عن أبي داود في (المراسيل) والنسائي: إن ذكر أسيد بن حضير فيه وهم، والصواب: أسيد بن ظهير لأن ابن حضير مات زمن عمر، فكيف تدركه أيام معاوية؟ ونقل عن أحمد بن حنبل أنه قال: هو في كتاب ابن جريج: أسيد بن ظهير، ولكن حدث ابن جريج في البصرة فقال: أسيد بن حضير، والله تعالى أعلم.