إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌقَالَ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ >١٧١٠٦> قوله (إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ) أي: أراد أن يحكم، ويمكن أن يكون على ظاهره ويكون قوله (فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ) تفصيلًا للحكم وبيان للكيفية، والحاصل: أن اللازم عليه الاجتهاد في إدراك الصَّواب، وأما الوصول إليه فليس بقدرته، فهو معذور إن لم يصل إليه، نعم إن وفق للصواب، فله أجران أجر الاجتهاد فقط، بقي أن هنا هل هو اجتهاد في معرفة الحكم من أدله واجتهاد في معرفة حقيقة الحادثة، ليقضي على وفق ما عليه الأمر في نفسه، والأول أنسب بحديث معاذ، وعليه حمله غالب العلماء، والله تعالى أعلم.