١٦٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْأَنْصَارِىَّ قَالَ وَكَذَا قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ >١٦٩٧٣> (الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ) فيه يعامل مع الله أحسن ما يكون ومع الخلق كذلك (مَا حَاكَ) بالحاء المهملة والكاف، أي: تردد واختلج من الحيك، وهو التأثير، أي: أثر في نفسك حتى أوقعها في الاضطراب وأقلعها عن السكون (وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ) أي: إن فعلت أن الإنسان إذا كان ذا حياءٍ يستحيي من الناس ولا يرضى بظهر ما فيه شين، فإذا انقبض أن يطلع عليه الناس علم أن ذلك الأمر من قبيل الإثم، ثم لعل هذا في المشتبهات من الأمور التي لا يعلم الناس فيها بتعيين أحد الطرفين، وإلا فالمأمور به في الشرع من غير ظهور دليل فيه على خلاف ذلك من البر، والمنهي عنه كذلك من الإثم، ولا حاجة فيهما إلى استفتاء القلب وطمأنينته.